احمد حسن فرحات

123

في علوم القرآن

قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ، ويقرءون به على ما يشبه الإيقاع ، وهو الغناء ! . . ومن أنواعه عندهم في أقسام النغم : الترعيد : وهو أن يرعد القارئ صوته ، قالوا : كأنه يرعد من البرد والألم . والترقيص : وهو أن يروم السكوت على الساكن ، ثم ينقر مع الحركة كأنه في عدو أو هرولة . والتطريب : وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به فيمد في غير مواضع المد ، ويزيد في المد إن أصاب مواضعه . والتحزين : وهو أن يأتي بالقراءة على وجه حزين يكاد يبكي مع خشوع وخضوع . ثم الترديد : وهو رد الجماعة على القارئ في ختام قراءته بلحن واحد على وجه من تلك الوجوه « 1 » . المحكم والمتشابه تشير الآية السابعة من سورة آل عمران إلى انقسام آيات القرآن إلى محكمات ومتشابهات : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ ( 7 ) [ آل عمران ] . كما وصف القرآن كله بالإحكام في قوله تعالى : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) [ هود ] .

--> ( 1 ) « مباحث في علوم القرآن » للقطان : 189 .